المحقق النراقي
18
مستند الشيعة
والثانية : عن الصائم ، متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : ( إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ) قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ قال : ( إذا كان كذلك ) قلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : ( لا ، إنما نعدها صلاة الصبيان ) ( 1 ) . ومثل الأولى حسنة الحلبي ، إلا أنه ليس فيها ( أوسها ) ( 2 ) . ونجيب أما عن غير الطائفة الأولى من الروايات : فبضعف الدلالة . أما الثانية : فلأن فيها - مضافا إلى إجمال الوقتين ، وعدم دلالتها على حرمة التأخير لاحتمال إرادة نفي كونه حريا أو حسنا ، كما يشعر به قوله : ( لا ينبغي ) في بعض الروايات - أن الآخر حقيقة هو الجزء القريب إلى النهاية ، ولا شك أنه لا يجوز جعله وقتا . نعم ، لو كان ذلك لعذر ، بحيث أدرك ركعة في الوقت يجوز ذلك . وعلى هذا فتكون تلك الروايات في مقابل الروايات الواردة في أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ( 3 ) ، ودفعا لتوهم جواز فعل ذلك عمدا . بل يمكن أن يكون المراد بالوقتين فيها الوقت المقدر أولا لكل صلاة ، والمقدر ثانيا بقوله : ( من أدرك ركعة ) ومع قطع النظر عن اختصاص الآخر بذلك فلا شك في شموله له ، فتعارض هذه الأخبار مع أخبارنا المختصة قطعا بأن يصلي على نحو يتم صلاته بتمام النهار بحيث لا يخرج شئ منها عن الوقت بالعموم والخصوص المطلقين ، فيجب تخصيصها بها .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 39 / 22 1 ، الإستبصار 1 : 276 / 1002 ، الوسائل ، : 213 أبواب المواقيت ب 28 ح 2 ، والقبطية : ثياب بيض رقاق من كتان ، تتخذ بمصر ، وقد يضم - الصحاح 3 : 1151 . ( 2 ) الكافي 3 : 283 الصلاة ب 7 ح 5 ، التهذيب 2 : 38 / 1 2 1 ، الإستبصار 1 : 276 / 1001 ، الوسائل 4 : 207 أبواب المواقيت ب 26 ح 1 . ( 3 ) قد ورد مؤداه في الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30 .